الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

377

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

التمكين فنقول : التمكين في التلوين هو التمكين ، فمن لم يتمكن لم يتلون الأمر عنده ، وآيته من كتاب الله : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ « 1 » » « 2 » . [ تعقيب ] : عقب الشيخ كمال الدين القاشاني على هذا النص قائلًا : « إنما قال الشيخ العارف محيي الدين ( ابن عربي ) قدس الله سره أنه عندنا أكمل المقامات ، وعند الأكثرين مقام ناقص ، لأنه أراد بالتلوين الفرق بعد الجمع ، إذا لم تكن كثرة الفرق حاجبة عن وحدة الجمع ، وهو مقام أحدية الفرق بعد الجمع وانكشاف حقيقة معنى قوله تعالى : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ، ولا شك أنه أعلى المقامات وعند هذه الطائفة ذلك نهاية التمكين » « 3 » . [ مسألة 3 ] : في التلوين الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « كل تلوين لا يعطي صاحبه زيادة علم بالله فلا يعول عليه » « 4 » . ويقول : « التلوين إذا لم يشاهد في الأنفاس لا يعول عليه » « 5 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين التلوين والتمكين يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « التلوين صفة لون الأحوال ، والتمكين صفة أهل الحقائق ، فما دام العبد في الطريق ، فهو صاحب تلوين ، لأنه يرتقي من حال إلى حال ، وينتقل من وصف إلى وصف ومن مرتع إلى مرتع ، فإذا وصل تمكن . . . صاحب التلوين أبداً إلى الزيادة ، وصاحب التمكين وصل ثم اتصل ، وعلامته أنه اتصل : إنّه بالكلية عن كليته بطل . . . خمود حكم البشرية واستيلاء سلطان الحقيقة ، فإذا

--> ( 1 ) - الرحمن : 29 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 500 499 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 157 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 7 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 18 .